الشيخ البهائي العاملي

185

الإثنا عشريات الخمس

الفصل الحادي عشر : في التروك المستحبّة الجنانيّة ، وهي إثنا عشر : الأوّل والثاني : ترك قصد حصول الثواب أو الخلاص من العقاب « 1 » ، كما تضمّنه بعض الأخبار « 2 » حتّى أبطل كثير من علمائنا « 3 » الصلاة وغيرها من واجب العبادات بقصد أحد الأمرين . الثالث والرابع : ترك ضمّ أحد القصدين إلى التقرّب . الخامس : ترك نيّة القصر في الأربعة فان الإتمام فيها أفضل . السادس : ترك العدول في أثناء المنوي إتمامها أحد الأربعة إلى القصر قبل الركوع الثالثة أمّا بعده فمبطل وإن قلنا باستحباب التسليم « 4 » . السابع : ترك الاستدامة الحكميّة بالعدول عن نيّة الحاضرة إلى الفائتة ، وإن تخالفا ،

--> ( 1 ) - قد بسطنا الكلام في هذا المقام بما لا مزيد عليه في شرح الحديث السابع والثلاثين من كتاب « الأربعين » 1 ، « منه زيد عمره » ( 1 ) الأربعون حديثا : 446 - 441 . ( 2 ) - منها ، الكافي : 2 / 16 ح 4 ، الكافي : 2 / 84 ح 5 . ( 3 ) - قطع الأصحاب بكون العبادة فاسدة بقصدها ، « الشهيد الأوّل في القواعد والفوائد : 1 / 77 » . ( 4 ) - هذا إيماء إلى دفع ما يتراءى من : أنّا إذا قلنا بعدم وجوب التسليم فقد برئت ذمّته وخرج من الصلاة بالتشهّد الأوّل فما أوقعه بعد ذلك أمور زائدة خارجة عن الصلاة فلا أثر للعدول في بطلان ما قد فرغ منه والنقضى ، بل لا معنى له . ووجه الدفع ظاهر فإنّ الخروج إنّما يحصل لو لم يصل الثانية بالثالثة المندوبة فالإتصال بها كاشف عن عدم الخروج قبلها ، وقد اغتفر له الخروج في أثنائها ما دام لم يدخل في ركن ، أمّا بعد فلا ، « منه زيد عمره » .